تستعرض هذه المدونة دراسات ومقالات عن الاثار الليبية نشرها صاحب المدونة في مجلات وصحف ليبية ، تعنى تلك الدراسات بتاريخ ليبيا وحضارتها وتاريخها القديم ، وتهدف الى زيادة الوعي بالاثار واهميتها من اجل المحافظة عليها وصيانتها والتنقيب عنها ، والتعريف بها، والله من وراء القصد.


حتى لا تكون الدراسات الاثرية حكرا على اللغات الاجنبية، لماذا لانحاول ان نكتب بلغتنا العربية،ونكون مبدعين لا ناقلين

ما يجب ان تعرفه عن آثار قصر ليبيا

كتبها خالد م. الهدار ، في 30 نوفمبر 2009 الساعة: 10:00 ص

 

 

 

نشرت المقالة في صحيفة قورينا بتاريخ 1/3/2009

 

قد لا يعرف الكثير من المارين  بقرية قصر ليبيا انها تحوي على اثار رائعة و فسيفساء حيرت مشاهدها الدارسين لها ، هذه القرية التي تقع في احضان الجبل الاخضر غرب مدينة البيضاء بمسافة 50 كم تقريبا ، وهذه المقالة توضح اقل ما يمكن ان يعرف عن هذه المنطقة الاثرية المهمة التي تقع شمال الطريق الساحلي بمسافة كيلومترين تقريبا.

و تجدر الاشارة ان تلك المنطقة الاثرية لم يعِرها الاثريون اهتمامهم الا بعد عام 1957 عندما كان احد الفلاحين يقوم بالحفر و العمل في ارض زراعية في منطقة مرتفعة قرب القلعة التركية الايطالية ، حيث ادى معوله  الى الكشف عن جزء من ارضية فسيفسائية كانت مردومة بالتراب منذ امد بعيد ، و سريعا ما وصل خبر الاكتشاف الى الاستاذ ريتشارد جودتشايلد  مراقب اثار المنطقة الشرقية آنذاك الذي سريعا ما زار مكان الاكتشاف و اتضح له اهمية ذلك الموقع مما جعله يصدر الاوامر بالبدء في اعمال الحفريات التي نفذها فريق  التنقيب بمراقبة آثار شحات باشرافه خلال عامي 1957-1958 ، والتي اسفرت عن الكشف عما اصبح يعرف فيما بعد  بالكنيسة الشرقية بارضياتها الفسيفسائية الرائعة ، و بعد هذا الاكتشاف اهتم الاثريون بهذه المنطقة و آثارها ، وبحثوا عن التسمية القديمة لهذا الموقع فربط جودتشايلد بين التسمية الحديثة أي قصر ليبيا و بين اسم قرية او مركز اسقفية  ذكرها الاسقف سينسيوس في بداية القرن الخامس الميلادي في الرسالة رقم 76 باسم اولبيا (Olbia) و كأن التسمية الحديثة تحريفا لاسم اولبيا القديم ، الا ان التسمية الي عرفت بها هذه المنطقة في عصر الامبراطور جستنيان (527-565 م)هي ثيودورياس (Theodorias) نسبة الى الامبراطورة ثيودورا (527-548م) زوجة جستنيان التي كانت مستقرة في الاقليم محضية لحاكمه قبل زواجها من جستنيان ، ويبدو ان المدينة جددت و اعيد بناؤها في ذلك العصر في موقع قديم ربما كان مستعملا بواسطة الاغريق منذ القرن الرابع ق.م. ، وقد شغله فيما بعد حصن او كنيسة محصنة صل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القلعة التركية الايطالية بمدينة توكرة الاثرية ” قرن من التاريخ”

كتبها خالد م. الهدار ، في 29 نوفمبر 2009 الساعة: 11:20 ص

نشرت في صحيفة قورينا وفي موقع جيل ليبيا ……….

تشغل هذه القلعة موقعاً مميزاً في مدينة توكرة  (العقورية) اذ انها تقع عند الزاوية الشمالية من المدينة الاثرية بين شاطىء البحر و المحجر الشرقي رقم  2 ، وقد بنيت في مكان مرتفع على انقاض سور المدينة بين البرجين رقم 33 34 ، وما تزل بقايا هذا السور تبرز من الجدار الجنوبي الشرقي من القلعة ، وقد استغلت احجار ذلك السور المتهدم في بناء هذه القلعة .

و يبدو ان الاتراك قد بنوا هذه القلعة لتكون مقرا للحامية التركية في توكرة وما يحيط بها من مواقع اخرى ، تلك الحامية التي  يبدو ان وظيفتها الرئيسة جباية الضرائب التي كانت الشغل الشاغل للاتراك ، و ليس من السهل تحديد تاريخ بناء هذه القلعة ولكن من المرجح أنها بنيت في اواخر العهد العثماني الثاني (1835 - 1912) فالاخوان بيتشي لم يذكرا وجودها عندما زارا المدينة في عام 1822 كما ان الرحالة هاملتون لم يشر اليها عام 1852  عند زيارته لاطلال توكرة ، ويمكن حصر تاريخها في  اوائل القرن العشرين فهذا الرحالة الفرنسي ماتيزيولكس لم يشر لوجود قلعة تركية بها عندما زارها في 1906 ، فربما بنيت بعد ذلك حيث أنها كانت موجودة في اوائل القرن العشرين فقد اشار اليها عالم الآثار الايطالي فردريكو آلبهر الذي زار المدينة في نهاية شهر يوليو 1910  ، كما انه حدد موقعها على خارطة المدينة ، ويبدو انها بنيت قبل زيارته بقليل فهذا عالم الاثار الامريكي ريتشارد نورتون زار توكرة قبيل زيارة آلبهر لها ولم يذكر اي شيء عنها.

و مما يجدر ذكره ان هذه القلعة كانت صغيرة الحجم عند بنائها بواسطة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جولة في مدينة سوسة الاثرية

كتبها خالد م. الهدار ، في 30 سبتمبر 2009 الساعة: 22:30 م

 

 

تقع هذه المدينة الاثرية الى الشرق من مدينة شحات الاثرية التي تبعد عنها حوالي 18 كم  ، كما يمكن الوصول اليها عن طريق مدينة درنة و عبر الطريق الساحلي عبر رأس الهلال ، و هذه المدينة تتمتع بموقع سياحي جذاب من الناحية الطبيعية فهناك البحر و الجبال اضافة الى المدينة الاثرية .

اشتهرت هذه المدينة منذ نهاية القرن السابع ق.م انها ميناء لمدينة كيريني (قوريني-شحات) و سميت بهذا الاسم لانها لم تكن الا ميناء تابعا لمدينة كيريني تستغله للاتصال بالعالم الخارجي بسبب المقومات الطبيعية التي يملكها ذلك الميناء ، وقد ذكرت بهذا الاسم في الكتاب المنحول عن الجغرافي سكيلاكس في القرن الرابع ق.م.، ولقد استغل المغامر الاسبرطي ثيبرون هذا الميناء للاستيلاء على الاقليم (كيرينايكي- قورينائية) برفقة 7000 من المرتزقة الاغريق فقام باحتلاله عام 324 ق. م. و لم يستطع تحقيق اهدافه بعد سنتين من الصراع مع سكان الاقليم ومدنه ، وعندما قبض عليه في توكرة ارسل ليعدم في ميناء قوريني (سوسة) عام 322 ق.م. هذه الاحداث التي رواها المؤرخ ديودورس الصقلي تفصيلا ، وفي العصر البطلمي ازدهر هذا الميناء وتطور الى ان اصبح مدينة و لاسيما في عهد الملك ماجاس (300-250 ق.م.) وخلال هذا العصر ولد في هذه المدينة إراثوسثينيس (276-194 ق.م.)الفلكي الذي استطاع قياس محيط الارض ، وكان امينا لمكتبة الاسكندرية .

 و قد انفصلت سوسة عن قوريني واصبحت مدينة مستقلة سميت باسم جديد  هو ابوللونيا (نسبة للمؤله الاغريقي ابوللو) في اوائل القرن الاول ق.م حيث ذكرها نقش يرجع لعام 67 ق.م. بهذا الاسم كما ان سترابون ذكرها بذات التسمية ، ثم اصبحت في القرن الاول الميلادي احدى المدن الخمس (البينتابولس) وفقا لما يذكره بليني الاكبر، ومن ابرز الاحداث التي شهدتها هذه المدينة في العصر الروماني وصول القائد الروماني ماركوس توربو مع قواته للقضاء على الشغب الذي اثاره اليهود في الاقليم ما بين 115-117 م ، وعقب هذا يبدو ان الامبراطور هادريان قام ببعض الاصلاحات مما جعل سكان المدينة يصفونه في احد النقوش بالمؤسس ، كما انضمت سوسة الى الرابطة الهللينية (Panhellenion) التي اسسها هادريان عام 137م ، وقد تأكد استمرار سوسة في هذه الرابطة في عهد الامبراطور ماركوس اوريليوس ،  ولم تزدهر هذه المدينة الا  بعد ان اصبحت عاصمة للاقليم في منتصف القرن الخامس الميلادي (ما بين 431-450م) و استمرت عاصمة حتى الفتح الاسلامي عام 642 م ، وقد كانت تعرف خلال هذه الفترة باسم سوزوسا التي ربما تشير الى السيدة مريم العذراء عليها السلام ، ولكونها عاصمة الاقليم فقد صارت مقرا للحكام البيزنطيين الذين حكموا الاقليم و من بينهم دانييلوس الذي وجه اليه الامبراطور اناستاسيوس عام 501 م مرسوما لتنظيم احوال الاقليم العسكرية وجد جزء منه منقوشا على الرخام ، وكان آخر الحكام البيزنطيين  المدعو ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

( من آثارنا في المتحف البريطاني )

كتبها خالد م. الهدار ، في 5 أبريل 2009 الساعة: 05:40 ص

مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا.

رأس تمثال برونزي لفارس ليبي في العصر الاغريقي

 

ان الزائر للمتحف البريطاني و تحديدا الحجرة رقم 22 بقاعة الاسكندر الاكبر والعالم الهلّينِستي يصادفه هذا الرأس البرونزي معروضا تحت الرقم 268 ، ويحمل رقم التسجيل (61.11-27,13  ) ، هذه القطعة الاثرية التي وصلت الى المتحف عام 1861 وهي ذات السنة التي عثر فيه على ذلك الرأس بمعبد ابوللو بمدينة شحات الاثرية (كيريني - قوريني) وتحديدا في حجرة قدس الاقداس (Cella) اسفل الارضية الفسيفسائية بمسافة 11 قدم وذلك خلال شهر ابريل بواسطة ضابطان من سلاح البحرية الملكية البريطانية هما النقيب مردوخ سميت و الملازم البحري اليوين بورتشر الذين مكثا في شحات حوالي عشرة اشهر للحصول على المنحوتات الاثرية لتزويد المتحف البريطاني بها و بالفعل تمكنا من الحصول على اكثر من 140 منحوتاً و لقى اخرى كان من بينها هذا التمثال البرونزي الذي شحن مع مجموعة اخرى من المقتنيات الاثرية في الفرقاطة البريطانية المسماة ملبومينة (Melpomene)  التي غادرت مرفأ سوسة بحمولتها الاثرية مع سميث وبورتشر في 14/10/1861 م ووصلت الى مالطة في السابع عشر من الشهر نفسه ثم شحنت حمولتها الى سفينة صاحبة الجلالة المسماة  ( H . M. S. Supply  (التي نقلتها الى بريطانيا لتأخد طريقها الى المتحف البريطاني التي وصلته في شهر نوفمبر من ذلك العام .

 

ويبدو ان هذا الرأس كان جزء من تمثال كامل من البرونز ، لم يبقَ منه الا الرأس و الرقبة بارتفاع 35 سم ، وهو في حالة جيدة باستثاء جزء من معجون زجاجي كان يرصع حدقة العينين ، اما من حيث الوصف فيمثل الرأس رجل بملامح محلية ليبية او افريقية بصورة عامة مما يوحي انه كان من سكان مدينة قوريني (كيريني) واحد الشخصيات البارزة فيها ، وقد تمثلت اهم تفاصيل وجهه في عظام وجنتين بارزتين و مرتفعتان قليلا ، وجبين متراجع قليلا ايضا تزينه خطوط افقية ، اما الشعر فهو مجعد وقد نفذ بعناية خاصة حيث يتكون من خصلات تنتهي بخطوط حادة و لاسيما اعلى الرأس ، و الشعر بخصلاته ينساب بشكل منظم على الجبين ، وعلى اسفل الصدغين اضافة على الرقبة من الخلف ، كما ان الوجه يحمل شارب غير كث و لحية خفيفة وقد نفذا بخطوط دقيقية عن طريق ازميل دقيق .اما الذقن فهو كبير  ، و العينان واسعتان زخرف مركزهما بمعجون زجاجي ، وهناك حاجبين نحتت بخفة ، ويلاحظ الواقعية في تصويرهما و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السراي الحمراء بطرابلس (مرة اخرى)

كتبها خالد م. الهدار ، في 22 فبراير 2009 الساعة: 12:13 م

السراي الحمراء بطرابلس

من وكر للغزاة و مقرا للباشاوات الى مشعل للحضارة الليبية

نشرت في ليبيا اليوم بتاريخ 14/2/2009

لعل ابرز ما يميز مدينة طرابلس القديمة قلعتها المطلة على البحر في جنوب شرقي المدينة ، و المجاورة حاليا للساحة الخضراء ، هذه القلعة التي يجاوز عمرها اكثر من 500 عام ظلت تقاوم الزمن لتروي فصول مهمة من التاريخ الحديث و المعاصر لمدينة طرابلس ، وقد اشتهرت القلعة بانها كانت مقرا للحكام الاتراك وانها بنيت باحجار حمراء اللون او ان جدرانها كانت تطلى باللون الاحمر ومن ثم فقد استحقت تسميتها  السراي الحمراء .

ومدينة طرابلس التي كانت تعرف باسم اويا او اويات اسست بواسطة الفينقيين  في القرن الخامس ق.م. ثم  تمكن الرومان من الاستيلاء عليها في نهاية القرن الاول ق.م.اعقبهم البيزنطيين في القرن الرابع الميلادي ثم الوندال عام 455م ثم اعاد البيزنطيين الاستيلاء عليها في 534 م واخيرا فتحها العرب المسلمون عام 643م وظلت عربية اسلامية الى عصرنا الحاضر ، وعلى الرغم من الشعوب القديمة التي تتابعت على استيطانها الا ان المعالم الاثرية التي ترجع  اليهم تعد قليلة بسبب تواصل الاستيطان بها الى الوقت الحاضر  ، ومن ناحية اخرى يرجح ان المكان الذي بنيت عليه قلعة طرابلس (السراي) كان مشغولا باحد المباني الرومانية (ربما حمامات عامة) ، كما يبدو ان البيزنطيين بعد ان طردوا الوندال من طرابلس عام 534 م اقاموا قلعة او حصن لحماية المدينة ، الذي كان يمثل جزء من تحصيناتها ، وهي ذات التحصينات التي وجدها المسلمون واضافوا اليها ، و استمرت مستعملة في العصور الاسلامية المختلفة حيث كانت مركزاً لحكام طرابلس من اغالبة وموحدين و حفصيين والاخيرين اهتموا بتحصينات طرابلس و تدعيمها قد يكون من بينها القلعة على الرغم من ان الرحالة التيجاني الذي زارها ما بين 1307-1308 م يشير الى تردي حالتها ، ويبدو ان هذا كان دافعا للاسبان الذين احتلوا طرابلس في 25 /7/ 1510 بقيادة الكونت بيترو دي نافارو لاعادة بنائها لتكون حصناً يحميهم من الطرابلسيين و التواجير الذين قاوموا ذلك الاحتلال ، ويرجع الشكل الحالي العام للقلعة او السراي الى الاعمال التي قام بها الاسبان حيث بنوا او جددوا الحصن او البرج الجنوبي الذي اسموه حصن القديس جورج الذي يقابل حاليا شارع امحمد المقريف  والذي يشبه في شكله مقدمة السفينة ،  كما بنوا الحصن الغربي الذي اسموه حصن القديس يعقوب و الذي يقع حاليا قرب برج الساعة ، وهذين الحصنين او البرجين يواجهان المدينة  حيث يسكن الاهالي المقاومين لهم ، وهناك جدار ضخم يمتد بين الحصنين و يشكل الجانب الجنوبي الغربي للقلعة و يمتد هذا الجانب مسافة 130 مترا ، و يتوسطه المدخل الرئيسي للقلعة ، وهناك جدار اخر يشكل الجانب الجنوبي الشرقي يمتد مسافة 140 مترا و الذي ينتهي ببرج اطلق عليه فرسان مالطا الذين بنوه اسم القديس جاكمو ، ويجاور هذا الجدار ساحة اطلق عليها الاسبان ساحة القديسة باربرة التي يطل عليها مسكن الوالي و مخزن الذخيرة ، كما يوجد جدارا على الجانب الشمالي الشرقي يمتد لمسافة 115 مترا ، اضافة الى الجدار الشمالي الغربي الممتد مسافة 90 مترا الذي يتوسطه من الداخل كنيسة بناها فرسان مالطا عرفت باسم كنيسة ليوناردو ، وبهذا فان السراي تتكون من اربعة اضلاع  وتشغل مساحة 13 الف متر مربع تقريبا ، استقرت بها الحامية الاسبانية المعتدية  الذين شيدوا اغلب مبانيها من حجارة سور مدينة طرابلس و بعض مباني طرابلس الاخرى، وعندما زار الحسن الوزان (ليو الافريقي ) طرابلس و صف السراي بانها ذات اسوار ضخمة ومزودة بمدفعية ، وعلى الرغم من هذا فان السراي او القلعة ذكرت في تقرير في شهر اكتوبر عام 1524 بانها تحتاج الى صيانة وترميم اسوارها وانها لن تصمد امام المدفعية القوية .

  وقد سلم الاسبان طرابلس الى ما يعرف باسم فرسان مالطا منذ عام 1530 الذين استقروا بها حتى عام 1551 ، وقد اتخذ هولاء السراي حصنا لهم و لذا فقد اهتموا بها حيث قاموا ببعض الاصلاحات واضافوا بعض الاضافات التي تعزز مقاومتها لخطر اهالي طرابلس من البر ، و الاسطول العثماني ـ الذي يجوب البح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السراي الحمراء

كتبها خالد م. الهدار ، في 1 فبراير 2009 الساعة: 10:47 ص

قلعة طرابلس (السراي الحمراء)

تحكي قصة مدينة

 نشرت في صحيفة قورينا بتاريخ 25/1/2009

 495ima

لعل ابرز ما يميز مدينة طرابلس القديمة قلعتها المطلة على البحر في جنوب شرقي المدينة ، و المجاورة حاليا للساحة الخضراء ، هذه القلعة التي يجاوز عمرها اكثر من 500 عام ظلت تقاوم الزمن لتروي فصول مهمة من التاريخ الحديث و المعاصر لمدينة طرابلس ، وقد اشتهرت القلعة بانها كانت مقرا للحكام الاتراك وانها بنيت باحجار حمراء اللون او ان جدرانها كانت تطلى باللون الاحمر ومن ثم فقد استحقت تسميتها  باسم السراي الحمراء .

ومدينة طرابلس التي كانت تعرف باسم اويا او اويات اسست بواسطة الفينقيين ثم  تمكن الرومان من الاستيلاء عليها اعقبهم البيزنطيين و الوندال ثم اعاد البيزنطيين الاستيلاء عليها ثم فتحها العرب المسلمون عام 643م ، الا ان المعالم الاثرية التي ترجع الى تلك العصور تعد قليلة  ، ومن ناحية اخرى يرجح ان المكان الذي بنيت عليه قلعة طرابلس كان مشغولا باحد المباني الرومانية (ربما حمامات عامة) ، كما يبدو ان البيزنطيين بعد ان طردوا الوندال من طرابلس عام 534 م اقاموا قلعة او حصن لحماية المدينة ، الذي كان يمثل جزء من تحصيناتها ، وهي ذات التحصينات التي وجدها المسلمون واضافوا اليها ، و استمرت مستعملة في العصور الاسلامية المختلفة حيث كانت مركزاً لحكام طرابلس من اغالبة و حفصيين ، الا انه بشهادة الرحالة التيجاني الذي زارها في القرن الرابع عشر يشير الى تردي حالتها ، ويبدو ان هذا كان دافعا للاسبان الذين احتلوا طرابلس عام 1510 لاعادة بنائها لتكون حصناً يحميهم من الطرابلسيين و التواجير الذين قاوموا ذلك الاحتلال ، ويرجع الشكل الحالي العام للقلعة او السراي الى الاعمال التي قام بها الاسبان حيث بنوا او جددوا الحصن او البرج الجنوبي الذي اسموه حصن القديس جورج الذي يقابل حاليا شارع امحمد المقريف  والذي يشبه في شكله مقدمة السفينة ،  كما بنوا الحصن الغربي الذي اسموه حصن القديس يعقوب و الذي يقع حاليا قرب برج الساعة ، وهذين الحصنين او البرجين يواجهان المدينة  حيث يسكن الاهالي ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكاية تمثال فينوس بنغازي المعروض في متحف بنسلفانيا

كتبها خالد م. الهدار ، في 24 يناير 2009 الساعة: 11:08 ص

حكاية تمثال فينوس بنغازي

 المعروض في متحف بنسلفانيا

نشر في موقع صحيفة ليبيا اليوم الاكتروني بتاريخ 21/1/2009 

95imag

بعد ان تمكنت الجماهيرية الليبية من استعادة تمثال فينوس لبدة عام 1999 ثم فينوس قوريني عام 2008 من ايطاليا بفضل دور قائد الثورة وتأثيره السياسي و مطالبته المستمرة بإعادة الممتلكات الثقافية الى موطنها الاصلي ، جاء الان دور المطالبة بارجاع تمثال فينوس بنغازي المعروض في المتحف الاثري الانثربولوجي بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الامريكية منذ شهر مايو عام 1969 ، وهذه المقالة تعرض حكاية هذا التمثال و تبين اهميته و تجدد اثارة قضية الاثار الليبية المنهوبة والمطالبة باعادتها الى ليبيا.  

وقد بدأت حكاية هذا التمثال عام  1902 في مدينة بنغازي التي كانت آنذاك متصرفية تركية يحكمها طاهر باشا ، هذه المدينة التي احتضنت انقاض مدينة يوسبريدس الاغريقية (مقبرة سيدي عبيد) منذ القرن السادس ق.م. ثم اعقبتها مدينة بيرينيكي منذ عام 246 ق.م. في موقع جديد تشغل جزء منه حاليا مقبرة سيدي خريبيش ، وقد عثر على هذا التمثال احد الليبيين ـ لم يحفظ لنا التاريخ اسمه ـ بين انقاض مبنى  في منطقة ذكرت باسم عين السلماني في احدى الوثائق ، وقد سارع ذلك الشخص ببيع التمثال على عادة سكان المدينة عندما يعثرون على اشياء قديمة يسارعون لبيعها الى التجار المالطيين واليهود الذين كانوا يتاجرون بمثل هذه المقتنيات حيث  ينقلونها الى اوروبة او يبيعونها للاجانب المقيمين بالمدينة ، كما كان بعض الليبيين يعرضون ما يعثرون عليه على الاجانب سواء المقيمين ام  الزائرين للمدينة للاستفادة المادية من وراء بيعهم لتلك الاشياء التي اصبح ثمنها مرتفعا آتذاك ، ويشهد على ذلك ما ذكره الرحالة الفرنسي ماتيزوليكس الذي زار بنغازي عام 1906، ويبدو هذا ما حدث فعلا مع هذا التمثال حيث يبدو ان من عثر عليه قد باعه الى طبيب ايطالي كان يعمل بالمدينة يدعى جان بيرود (J.Perrod) الذي بدوره نقله الى مدينة تورين الايطالية (تورينو) عام 1906 وعرضه للبيع هناك حيث اشتراه الرسام الايطالي كارلو كيسا (C.Chessa) الذي بدوره نقله الى باريس عام 1907 حيث اعاره الى متحف اللوفر ليعرض به عدة سنوات قبل ان يعود به الى ايطاليا عام 1914 حيث عرضه للبيع في روما على مصلحة الاثار الايطالية لكن الاخيرة لم تشتره ربما لانها اصبحت في حوزتها تمثال فينوس قوريني الذي عثر عليه في مدينة شحات الاثرية في اواخر ديسمبر عام 1913 ونقله المستعمرون الطليان الى روما ليعرض في متحفها الوطني آنذاك (اعيد هذا التمثال الى ليبيا في نهاية شهر اغسطس 2008)، و لايعرف مصير تمثال فينوس بنغازي ما بين 1915 – 1930 ، لكنه ربما وصل باحدى الطرق الى نيويورك عام 1930 وبقى بها الى ان اشتراه السيد ارثر ايدوين باي من بانسلفانيا (A.E.Bye) الذي باعه الى سيدة امريكية تدعى مسز توماس غريست (Greist ) التي اشترته في 27 /6/1935 بمبلغ 15 الف دولار ، وقد ظل في ملكيتها حتى وفاتها ، وقد انتقلت ملكية التمثال الى ابنتها وزوج الاخيرة السيد بيومونت دبليو رايت (Beaumont W. Wright) ، وقد اهدت الابنة التمثال الى متحف جامعة بانسلفانيا في شهر مايو من عام 1969 ، في ذكرى والدها السيد توماس هاينز غريست ووالدتها السيدة ماري كوبير جونسون غريست ، وفي المتحف منح الرقم (L-262-1) وما زال معروضا في ذلك المتحف حتى الان ، وهو يحمل حاليا ًرقم التسجيل (69-14-1) ، وقد حمل التمثال رقم 29 في كتالوج النحت الكلاسيكي لمتحف بنسلفانيا الصادر عام  2006 ص ص.44-47 .

ومنذ وصول التمثال الى تورينو ثم باريس في بداية القرن العشرين لفت الانتباه ووتناولته اقلام الباحثين بالدراسة حيث كانت اول دراسة منشورة عنه هي دراسة ج. بيرو (G.Perrot) المنشورة عام  1906 ، وهي التي نسب فيها الاخير التمثال الى طراز افروديت انادومين ، وقد توالت الدراسات عن التمثال خلال القرن العشرين وجميعها اكدت نسبة التمثال لذلك الطراز لعل اهمها رسالة الماجستير التي قدمتها نانسي وينتر عنه عام 1970 ، كما ان الدراسة  المنشورة في كتالوج المتحف مهمة و لخصت جل الدراسات السابقة التي تناولت تمثال فينوس بنغازي واعتمد عليها هنا في وصف التمثال ، يليها دراسة دونالد وايت للتمثال المنشورة عام 2007 التي ركزت على نقاط جديرة بالتنويه و العرض.

هذا عن حكاية تمثال فينوس بنغازي منذ العثور عليه عام 1902  في مدينة بنغازي الى وصوله الى متحف بنسلفانيا عام 1969 و الدراسات التي اجريت عليه ،  اما عن وصف التمثال فهو تمثال صغير لا يتجاوز الجزء الباقي منه 32 سم  وبعرض 13.5 سم ، و قد نحت من رخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة نقش من طلميثة في متحف اللوفر

كتبها خالد م. الهدار ، في 23 نوفمبر 2008 الساعة: 18:05 م

 

758ima

يعد مرسوم الشؤون الليبية (De Rebus Libycis) للامبراطور البيزنطي اناستاسيوس (491-518 م) الموجه الى حاكم قورينائية (المدن الخمس آنذاك) المدعو دانييلوس (دانيال) من اهم النقوش البيزنطية التي وجدت في بطوليمايس او في قورينائية بصورة عامة ، ذلك انه يهتم بتنظيم الادارة وشـؤون الجيش في هذه المنطقة. وقد نقش هذا المرسوم في طلميثة على ثلاث كتل من الحجر الرملي (ابعادها 152 طولا× 121 سم ارتفاعا) كانت مثبتة على واجهة الحصن ـ في الناحية الشمالية ـ الذي يمثل المركز الاداري للدوق  ، ويعرض هذا النقش في متحف اللوفر، وليس من السهل تحديد موقع النقش من تلك الواجهة ، ولكن بعد زيارة الموقع و استرشدا باشارة باشو في هذا الصدد فقد امكن التوصل الى انه كان يوجد  على الواجهة الشمالية او الشمالية الغربية و تحديدا على مسافة 17 متر من  الزاوية الغربية ، ويبدو انه كان غير مرتفع كثيرا عن مستوى سطح الارض وهذا امرا طبيعي حتى يمكن قراءة النقش ذي الحروف الصغيرة ، وقد استُدل على مكان النقش بالجزء المدمر من الواجهة الذي تتناسب احجاره المنزوعة مع احجار النقش .

اما كيف وصل هذا النقش الى فرنسة فلهذا قصة وهي على النحو الاتي : يبدو انه عند زيارة الرحالة ديلا شيلا (1817 ) لاثار طلميثة لم يشاهد هذا النقش،على الرغم من انه كان في مكان واضح من الحصن ، وكان الامر خلاف ذلك عند زيارة الاخوين بيتشي (1822 م) اللذين شاهدا النقش ، ووصفا مكانه بدقة ، وحددا ابعاد الاحجار التي نقش عليها ، اما الرحالة جان ريمون باشو عند زيارته لنفس الموقع (1825 ) فانه لم  يشاهد النقش فحسب بل قام بإستنساخه ، ونشره في الكتاب الذي يتحدث عن وقائع رحلته في قورينائية[، وقبل ان يطبع كتابه في عام 1827 نُشر هذا النقش في إحدى الدوريات الفرنسية في عام 1826، وقد اهتم بهذا النقش عالم النقوش الفرنسي السيد م.لترون(M..Letronne) الذي نسبه الى الامبراطور اناستاسيوس وعلق عليه باختصار في الملحق الخاص بالنقوش التي استنسخها باشو من الاقليم في رحلته ووضع في نهاية كتابه السالف الذكر، ولقد ادرك السيد لترون اهمية هذا النقش الذي لم يستطع ان يقرأه بشكل جيد من خلال استنساخ باشو له ، لذا يبدو انه ارسل الى صديقه فاتتيه دو بورفيل الذي كان يشغل منصب نائب القنصل الفرنسي في بنغازي وطلب منه ان يعيد استنساخ النقش ويرسله اليه في فرنسة . وكان هذا الأخير قد بدأ في التجول في المناطق الأثري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القطروني مرشد الرحالة الالمان في الصحراء في القرن التاسع عشر

كتبها خالد م. الهدار ، في 21 نوفمبر 2008 الساعة: 15:46 م

 

3

 يعد القطروني من اهم مرشدي الصحراء في القرن التاسع عشر حيث رافق الكثير من الرحال الالمان الذين اخترقوا الصحراء الليبية متوجهين الى  دواخل افريقيا حيث كان الخادم الامين للرحالة بارث في رحلته الشهيرة الى افريقيا ما بين 1850-1855، وهو الذي اوصله الى تنبكتو ، كما رافق  الرحالة ادوارد فوجل ، والرحالة الفرنسي هنري دوفيريه ما بين 1860-1862 ، والرحالة مورتيس فون بيرمان ، والرحالة رولفس في رحلته عبر افريقيا 1865-1867 و الرحالة غوستاف ناختيغال  1872-1873.

  وقد كان القطروني يسكن في قرية دوجال قرب مرزق ، ويبدو انه من مواليد اوائل القرن التاسع عشر حيث يصفه رولفس عام 1865 بانه آنذاك كان في الستينيات من عمره  وقد توفى عام 1878 وقد نشرت بعض الصحف الالمانية خبر وفاته بسبب اسهامه الكبير في رحلات الرحالة الالمان الى افريقيا ، وقد كان يمتلك مقدرة كب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اول صورة ضوئية لشخصية ليبية عام 1861

كتبها خالد م. الهدار ، في 21 نوفمبر 2008 الساعة: 06:28 ص

 محمد العدولي مرشد الرحالة الاجانب في ليبيا

في القرن التاسع عشر

 238ima

  محمد العدولي يعد من الشخصيات المعروفة لدى الرحالة الاجانب في شرق ليبيا وقد كان يسكن في مدينة بنغازي خلال القرن التاسع عشر ، و لديه خبرة بمسارب و طرق المنطقة الشرقية من ليبيا حيث كان دائم التجول بها لمصالحه التجارية و لان زوجته كانت من قبيلة الحاسة ، وبسبب خبرته فقد اختاره الرحالة الاجانب ليكون مرافقا لهم اثناء تجوالهم في شرق ليبيا ليكون مرشدا لهم للمواقع الاثرية التي يعرفها جيدا ويوفر لهم احتياجات الرحلة من وسائل نقل وحماية ومرافقين ليبيين يحتاجون لهم في الرحلة ، وكان وسيطا بينهم و بين القبائل الليبية الشرقية التي كان يحظى عندهم بالسمعة الطيبة وتربطه ببعضهم علاقات نسب و علاقات تجارية، وقد كان العدولي مرافقا لنائب القنصل الفرنسي في بنغازي فاتييه دو بورفييل ما بين 1847-1848 الذي قام بالتنقيب في قوريني و توكرة وطلميثة ، كما رافق الرحالة جيمس هاملتون عام 1852 الذي تجول في المواقع الاثرية في شرق ليبيا انطلاقا من بنغازي ، كما كان دليلا للضابطين سميث و بورتشر ما بين 1860-1861  حيث رافقهم ونظم رحلتهم الى مد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



حقوق الطبع والنسخ محفوظة لصاحب المدونة

ولايسمح بالنسخ الا بإذن منه.


التالي



حقوق الطبع والنسخ محفوظة لصاحب المدونة

ولايسمح بالنسخ الا بإذن منه.